فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4065 من 466147

وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ فِيمَنْ نَزَلَتْ، وَأَيْنَ نَزَلَتْ؛ وَلَوْ أَعْلَمُ مَكَانَ أَحَدٍ أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي تَنَالُهُ الْمَطَايَا لَأَتَيْتُهُ. وَقَالَ أَيْضًا: كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا تَعَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ يَتَجَاوَزْهُنَّ، حَتَّى يَعْلَمَ مَعَانِيهِنَّ، وَالْعَمَلَ بِهِنَّ.

وَصُدُورُ الْمُفَسِّرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَلِيٌّ، ثُمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ - وَهُوَ تَجَرَّدَ لِهَذَا الشَّأْنِ - وَالْمَحْفُوظُ عَنْهُ أَكْثَرُ مِنَ الْمَحْفُوظِ عَنْ عَلِيٍّ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ أَخَذَ عَنْ عَلِيٍّ - وَيَتْلُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَكُلُّ مَا وَرَدَ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ فَحَسَنٌ مُقَدَّمٌ.

(مَسْأَلَةٌ)

وَفِي الرُّجُوعِ إِلَى قَوْلِ التَّابِعِيِّ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ الْمَنْعَ، وَحَكَوْهُ عَنْ شُعْبَةَ، لَكِنَّ عَمَلَ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى خِلَافِهِ. وَقَدْ حَكَوْا فِي كُتُبِهِمْ أَقْوَالَهُمْ كَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحَيِّ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَمُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْوَالِبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الْأَصَمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَيْسَانَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيِّ، وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.

فَهَذِهِ تَفَاسِيرُ الْقُدَمَاءِ الْمَشْهُورِينَ، وَغَالِبُ أَقْوَالِهِمْ تَلَقَّوْهَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَعَلَّ اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ عَنْ أَحْمَدَ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا كَانَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَآرَائِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت