وَمِنَ الْمُبَرَّزِينَ فِي التَّابِعِينَ: الْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ثُمَّ يَتْلُوهُمْ عِكْرِمَةُ وَالضِّحَاكُ - وَإِنْ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَإِنَّمَا أَخَذَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ.
وَأَمَّا عِلْمُ السُّدِّيِّ فَكَانَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ يَطْعَنُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَبِي صَالِحٍ لِأَنَّهُ كَانَ يَرَاهُمَا مُقَصِّرَيْنِ فِي النَّظَرِ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ فِي كِتَابِهِ الْكَامِلِ: لِلْكَلْبِيِّ أَحَادِيثٌ صَالِحَةٌ، وَخَاصَّةً عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِالتَّفْسِيرِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ تَفْسِيرٌ أَطْوَلُ مِنْهُ، وَلَا أَشْبَعُ مِنْهُ، وَبَعْدَهُ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ إِلَّا أَنَّ الْكَلْبِيَّ يُفَضَّلُ عَلَى مُقَاتِلٍ؛ لِمَا فِي مُقَاتِلٍ مِنَ الْمَذَاهِبِ الرَّدِيئَةِ.
ثُمَّ بَعْدَ هَذِهِ الطَّبَقَةِ أُلِّفَتْ تَفَاسِيرُ تَجْمَعُ أَقْوَالَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، كَتَفْسِيرِ: سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَالْمُفَضَّلِ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيِّ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَرَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، وَيَحْيَى بْنِ قُرَيْشٍ، وَمَالِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيِّ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْكَسِّيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَهُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، وَصَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرِ بْنِ إِيَاسٍ السَّعْدِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ،... وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَغَيْرِهِمْ، وَابْنِ مَرْدَوَيْهِ، وَسُنَيْدٍ، وَالنَّسَائِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، وَالْبَزَّارِ، وَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ كَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ.