-...نظر وأن إبراهيم كان مسترشدا طالبا للتوحيد حتى وفقه الله وآتاه رشده.
-...مناظرة لقومه ليبين لهم بطلان ما كانوا عليه من عبادة الأصنام.
والقول الثاني هو الحق والذي يدل عليه القرآن فمجادلة إبراهيم لأبيه وقومه هي التي جاءت في القرآن ولم يرد في القرآن أنه كان مشركا في زمن ما بل نفى الله تعالى عن إبراهيم الشرك فقال: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} وقال تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ونفي الكون الماضي يستغرق جميع الزمن الماضي.
2 -...قال تعالى: {قالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} اختلف المفسرون هنا على أقوال:
-...قال ابن مسعود هي كقوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} فالإماتة الأولى كونهم في بطون أمهاتهم، والثانية صيرورتهم إلى قبورهم، والإحياءة الأولى في دار الدنيا والثانية: البعث من القبور للحساب.
-...قال السدي: أميتوا في الدنيا ثم أحيوا في قبورهم فخوطبوا ثم أميتوا ثم أحيوا يوم القيامة.
-...قال ابن زيد: خلقهم من ظهر آدم حين أخذ عليهم الميثاق فلما أخذ عليهم الميثاق أماتهم ثم خلقهم في الأرحام ثم أماتهم ثم أحياهم يوم القيامة.
وأصح الأقوال الأول لموافقته لكتاب الله تعالى.
القاعدة الثالثة
القول الذي يعظم مقام النبوة أولى من غيره
يرد في تفسير بعض الآيات التي تتحدث عن قصص الأنبياء أو أعمالهم أو خطاب الله تعالى لهم خلاف بين المفسرين وهذا الخلاف لا تخرج أقواله عن أربع صور:
1 -...أن يرد قول يفهم منه وصف نبي بأنه ترك أو فعل أمراً خلاف الأولى به، كالذي ورد في تفسير قوله تعالى: {فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ} بأنه عقر الخيل وضرب أعناقها.
2 -...أن يُذكر قول يفهم منه وصف النبي بما لا يليق بمقام النبوة، وقد يصح توجيه هذا القول إلى معنى آخر ليس فيه ذلك، ولكن هذا التوجيه ليس الظاهر والمتبادر على الذهن من القول.