فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7798 من 466147

2 -...أن يكون العرف مطردا أو غالبا فإن كان مضطربا فلا يقدم ويرجع إلى اللغة.

3 -...ألا يوجد للفظ محمل شرعي أو وجد دليل صارف عن إرادته وهذا من اقتضاء تقديم الحقيقة الشرعية على اللغوية والعرفية.

ومعتمد هذه القاعدة أن المعنى العرفي أظهر في الخطاب من المعنى اللغوي، لأنه هو المتبادر إلى الفهم وما وضع الكلام إلا للإفهام فلذلك يقدم المعنى العرفي.

وقد قرر هذه القاعدة الماوردي والزركشي وغيرهم.

التطبيق:

قال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ} وذكر) وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وفي المراد به أقوال:

1 -...الغزاة في سبيل الله.

2 -...جميع القرب.

3 -...الحجيج.

والقول الأول هو الأولى بالصواب، لأن إطلاق هذا اللفظ على الغزو والجهاد هو الشائع في الاستعمال عند نزول القرآن فكان عرفا، قال ابن الجوزي:"إذا أطلق ذكر"سبيل الله"فالمراد به الجهاد"وقال ابن دقيق العيد نحوه.

القاعدة السابعة

القول بالاستقلال مقدم على القول بالإضمار

إذا اختلف المفسرون في تفسير آية فمنهم من يرى افتقار بكلام على التقدي ومنهم من يرى استقلالا الكلام وعدم احتياجه إلى ذلك التقدير والمعنى مستقيم بدونه فحمل الآية على الاستقلال مقدم لأجل موافقة الأصل، لأن الإضمار والتقدير خلاف الأصل فيجب التقليل من مخالفة الأصل.

وهذه القاعدة من القواعد التي اعتمدها المفسرون والأصوليون.

التطبيق:

قال تعالى: {وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً} ذهب بعضهم إلى تفسيرها بقولهم: جاء أمر ربك أو جاء قضاؤه، والصواب عدم التقدير، وليس في ألفاظ الآية ولا سياقها ولا في دلالة شرعية تدل على إضمار شيء فيها، والسبب في هذا التقدير هو دعواهم بأن العقل يحيل اتصاف الباري سبحانه بهذه الصفة، وهذا باطل لما قلناه من أن الأصل عدم التقدير ولأن إقحام العقل في ميدان لا يعلم كنهه خطأ واضح، والصفات من الغيب التي أمرنا بالإيمان به فمبناه على التسليم وإثبات ما أثبته الله لنفسه دون تشبيه أو تكييف وبهذا فسر الآية بان جرير فقال:"وإذا جاء ربك يا محمد وأملاكه صفوفا صفا بعد صف"وغيره.

قيام الدليل على الإضمار:

إذا قام الدليل على الإضمار في الآية فالقواعد التالية ترجح بين الأقوال في تقدير ذلك المضمر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت