القاعدة الثانية
يجب حمل كتاب الله على الأوجه الإعرابية القوية والمشهورة دون الضعيفة والشاذة والغريبة
هذه القاعدة متفرعة عن قاعدة:"يجب حمل كلام الله على المعروف من كلام العرب دون الشاذ والضعيف والمنكر"فهذه القاعدة مختصة بالإعراب واستعمالهم للعوامل ووجوه ذلك قوة وضعفا، وتلك القاعدة في كل ما هو وارد عنهم في الألفاظ المفردة والتراكيب والأساليب.
التطبيق:
قال تعالى: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} .
اختلف المعربون والمفسرون اختلافا كبيرا في متعلق الكاف في"كما"حتى أوصل بعضهم الأقوال إلى عشرين قولا، من هذه الأقوال قول أبي عبيد بان مجازها مجاز القسم كقولك: والذي أخرجك ربك، لأن"ما"في موضع"الذي"فجعل الكاف حرف قسم بمنى الواو، وهذا القول غريب جدا في العربية وفي معنى الآية، وقد رد الأئمة هذا الوجه وأنكروه.
والحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى. {القول المبين في قواعد الترجيح بين المفسرين، للشيخ/ فهد بن عبد الله الحزمي} .