فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7460 من 466147

وَقَوْلِهِ: {إلا تنصروه} الْآيَةَ، فِيهَا اثْنَا عَشَرَ ضَمِيرًا كلها لنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا ضَمِيرَ"عَلَيْهِ"فَلِصَاحِبِهِ كَمَا نَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ عَنِ الْأَكْثَرِينَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَنْزِلْ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَضَمِيرُ"جَعَلَ"لَهُ تَعَالَى.

وَقَدْ يُخَالَفُ بَيْنَ الضَّمَائِرِ حَذَرًا مِنَ التَّنَافُرِ نَحْوَ: {مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} الضَّمِيرُ لِلِاثْنَيْ عَشْرَ ثُمَّ قَالَ: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ} أَتَى بِصِيغَةِ الْجَمْعِ مُخَالِفًا لِعَوْدِهِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ.

ضَمِيرٌ بِصِيغَةِ الْمَرْفُوعِ مُطَابِقٌ لِمَا قَبْلَهُ تَكَلُّمًا وَخِطَابًا وَغَيْبَةً إِفْرَادًا وَغَيْرَهُ وَإِنَّمَا يَقَعُ بَعْدَ مُبْتَدَإٍ أَوْ مَا أَصْلُهُ الْمُبْتَدَأُ وَقَبْلَ خَبَرٍ كَذَلِكَ نَحْوَ: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ} {كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} {تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً} {إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً} {هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} .

وَجَوَّزَ الْأَخْفَشُ وُقُوعَهُ بَيْنَ الْحَالِ وَصَاحَبِهَا وَخَرَّجَ عَلَيْهِ قِرَاءَةَ: {هُنَّ أَطْهَرَ} بِالنَّصْبِ.

وَجَوَّزَ الْجُرْجَانِيُّ وُقُوعَهُ قَبْلَ مُضَارِعٍ وَجَعَلَ مِنْهُ: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} ، وَجَعَلَ مِنْهُ أَبُو الْبَقَاءِ: {وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} .

وَلَا مَحَلَّ لِضَمِيرِ الْفَصْلِ مِنَ الْإِعْرَابِ وَلَهُ ثلاثة فَوَائِدَ: الْإِعْلَامُ بِأَنَّ مَا بَعْدَهُ خَبَرٌ لَا تَابِعٌ وَالتَّأْكِيدُ وَلِهَذَا سَمَّاهُ الْكُوفِيُّونَ دِعَامَةً.

لِأَنَّهُ يُدْعَمُ بِهِ الْكَلَامُ أَيْ يُقَوَّى وَيُؤَكَّدُ وَبَنَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَلَا يُقَالُ: زَيْدٌ نَفْسُهُ هُوَ الْفَاضِلُ وَالِاخْتِصَاصُ.

وَذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ الثَّلَاثَةَ فِي: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} فَقَالَ: فَائِدَتُهُ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَهُ خَبَرٌ لَا صِفَةٌ وَالتَّوْكِيدُ وَإِيجَابُ أَنَّ فَائِدَةَ الْمُسْنَدِ ثَابِتَةٌ لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت