تنقسم الاستعارة باعتبار اقترانها بما يلائم المستعار منه أو المستعار له أو عدم اقترانها بما يلائم أحدهما إلى ثلاثة أقسام: مرشحة ومجردة ومطلقة:
1 -فالمرشحة هي التي تقترن بما يلائم المستعار منه، كما تقول: رأيت في الميدان أسدًا دامي الأنياب طويل البراثن، وكما قال كثير عزة:
رمتني بسهم ريشه الكحل لم يضر ... ظواهر جلدي وهو للقب جارح 1
فقد استعار السهم للنظر بجامع التأثير في كل ثم رشح الاستعارة بذكر الريش الملائم للسهم، وكما قال ابن هانئ المغربي:
وجنيتم ثم الوقائع يانعا ... بالنصر من ورق الحديد الأخضر
2 -والمجردة هي التي تقترن بما يلائم المستعار له كما تقول: رأيت أسدًا في حومة الوغى يجندل الأبطال بنصله ويشك الفرسان برمحه، وكما قال كثير يمدح عمر بن عبد العزيز:
غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا ... غلقت لضحكته رقاب المال 2
1 المعنى: أنها رمته بسهم نظرها الفاتك الذي ريشه الكحل، فجرحت قلبه، ولم تضر ظواهر جلده.
2 يريد أنه كثير العطاء سخي، والمعنى أنه إذا ضحك وسر وهب ماله وفرقه وعنى برقاب الأموال أنفسها، وعبر عنها بالرقاب كقولهم: أعتق رقبة، أي: عبدا.