فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10217 من 466147

فصل فِي معاني القراءات فِي السورة الكريمة:

قال العلامة أبو منصور الأزهري:

القراءة فِي سورة فاتحة الكتاب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قول الله جلَّ وعزَّ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(2) .

اتفق القراءُ على ضم الدال من قوله: (الحمدُ لله) ، وكسر اللام من (لله) ، وكَسر الباء من (رَبِّ الْعَالَمِينَ) .

فـ (الحَمدُ) رفع على الابتداء، وخبر الابتداء اللام من (لِلهِ) ،

وهذه القراءة هي المأثورة.

وقد قرأ بعضهم: (الحَمدَ لِلهِ) ، وليس بمختار؛ لأن المصادر تُنصَب إذا كانت غير مضافة، وليس فيها ألف ولام، كقولك: حَمداً،

وشُكراً، أي: أحمدُ وأشكُر.

وهذا قول أبي العباس أحمد بن يحيى فيما أخبرني عنه أبو الفضل محمد بن أبي جعفر المنذري العدلُ.

قوله جلَّ وعزَّ: (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ(4) .

قرأ (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن

عامر، وحمزة بن حبيب.

وقرأ (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) عاصم، والكسائي، ويعقوب الحضرمي،

قال الأزهري: مَن قرأ (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) فمعناه: أنه ذو المِلْكَةِ في

يوم الدين.

وقيل: معناه أنه مالِك الملك يوم الدين.

وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال: اختار أبو عبيد - (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ، قال: والفراء ذهب إليه.

قال: واختار الكسائي (مَالِكِ) ثم قال: (ناخِرةً) و (نَخرةً) يجوز هذا وهذا. قال: واعتل أبو عبيد بأن الإسناد فيها أقَوى، وَمَنْ قَرَأَ بها من أهل العِلم أكثر، وهي فِي المعنى أصح. .

ويقوي هذه القراءة قوله جلَّ وعزَّ: (فَتَعَالى اللهُ المَلكُ الحَق) ،

وقوله: (قُل أعُوذُ برَب الناس، مَلك الناس) ،

قالَ: وفيه وجه ثالث يقويه، وهو قوله تبارك وتعالى:

(لِمَن المُلكُ اليَومَ) .

وإنما اسم المصدر من الملِك: المِلك، يقال: مَلِك عظيمُ المِلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت