فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11702 من 466147

(فصل: في معنى قوله: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم)

قال ابن عمر العطاس:

اعلم أن معنى أعوذ: أستكفي وألوذ وأعتصم وآوي. قال البخاري في صحيحه: ومعنى الاستعاذة الاعتصام بالله، قال الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} ومعناه إذا أردت أن تقرأ فاستعذ كقوله: إذا قمتم إلى الصلاة أي إذا أردتم القيام للصلاة وروى سليم عن حمزة ابن حبيب الزيات الكوفي أحد القراء السبعة أنه كان يتعوذ بعد القراءة أخذاً بظاهر هذا اللفظ.

واعلم أن التعوذ مستحب ليس بواجب وهو أيضاً مستحب من كل قارئ سواء كان في الصلاة أو في غيرها ويستحب في الصلاة في كل ركعة على الصحيح من الوجهين فإن تركه في الركعة الأولى أتى به في الثانية. ويستحب التعوذ في التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة على أصح الوجهين - ذكر ذلك كله النووي في كتاب التبيان.

واعلم أنه يستحب أن يكون التعوذ جهراً في ابتداء القراءة إذا كانت بحضرة مستمع وسواء كان في أول سورة أو جزء أو آية. لا في أثناء دراسة ويسِر بها في الصلاة مطلقاً.

ثم اعلم أن الاستعاذة قد روى فيها عن أهل الحرمين والعراق والشام وغيرهم أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. وروى عن أبي عمرو. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم. والمشهور المختار أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كذا ذكره العلماء.

ثم اعلم أن التعوذ مقدم على البسملة في جميع المواضع إلا في دخول الخلاء فيقدم بسم الله، ولا يزيد عليها الرحمن الرحيم ثم يتعوذ، قال ابن حجر وإنما قدم التعوذ عليها أي البسملة في القراءة لأنها منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت