وقال شيخ الإسلام: زكريا الأنصاري:
قوله: (بِسْم اللهِ) :
إنْ قيل: لِمَ حُذِفَت الألفُ هنا، وأثْبتَتْ فِي: (اقرأْ باسم ربك) ؟.
قيل: حذفت هنا؛ لكثرة الاستعمال.
فإن قيل: كيف أُضيفَ الاسمُ إلى الله، والله هو الاسم؟
قيل: الاسم لازم للمسمى، والتسمية غير الاسم.
وقيل: فِي الكلام حذف مضاف، تقديره: باسم مسمى الله.
والأصل فِي الله: الإله، فألْقِيَتْ حركة الهمزة على اللام المعرّفة، ثم سكنت وأدغمت فِي اللام الثانية، ثُمَّ فُخمَتْ إذا لم يكن قبلها كسرة، ورققت إذا كان قبلها كسرة.
والتفخيم فِي هذا الاسم من خواصّهِ.
قوله: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) : صفتان مشتقتان من الرحمة. و (الرحمنُ"من أبنية المبالغة."
وفى"الرحيم"مبالغة أيضًا، إلا أن"فعلانا"أبلغ من"فعيل".
وجرهما على الصفة، والعامل فِي الصفة هو العامل فِي الموصوف.
قوله: (الْحَمْدُ للهِ) : (الحمد) : مبتدأ. و (لله) : الخبر، واللام متعلقة: بحذوف، أي: واجب أو ثابت.
قوله: (رَبِّ) : مصدر ربّ يرُبُّ، ثم جعل صفة، كـ"عدل وخصم".
قوله: (الْعَالَمِينَ) : واحدهُ: عالَم.
قوله: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) : صفة، وقرئ: مَالِكِ.
فإن أريد به الحال أو الاستقبال فلا يتعرف فلا يصير صفة، وإن أريد به المضى تعرف وصار صفة.
قوله: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) :
(إياك"و(إياك) : مفعولان مقدمان للاهتمام. وأصل"نَسْتَعِينُ"نَسْتَعْوِنُ، على وزن نَسْتَفْعِل، فاستُثْقِلَت الكسرة على الواو،، فنُقِلَتْ إلى العين، ثم قُلِبَتْ ياء، لسكونها وانكسار ما قبلها."
قوله: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ) ، (اهدنا) : أمر، وهو مبنى عند البصريين، ومعرب بلام محذوفة عند الكوفيين.
و (اهد) : يتعدى إلى مفعولين.
قوله: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) .