فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10534 من 466147

{وَلَا الضَّالِّينَ} : عطف على {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} ، ودخلت (لا) في {وَلَا الضَّالِّينَ} لما في {غَيْرِ} من معنى النفي، كأنه قيل: لا المغضوب عليهم ولا الضالين. ولذلك أجاز النحويون: أنا زيدًا غيرُ ضاربٍ، لأنه بمنزلة قولك: أنا زيدًا لا ضاربٌ، ولم يجيزوا أنا زيدًا مثل ضارب، لأن زيدًا من صلة ضارب، فلا يتقدم عليه.

وقيل: {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} اليهود، والضالون: هم النصارى، وقيل: هو في كل من ضل عن طريق الحق واستحق الغضب.

والغَضَبُ، والسُّخْطُ بمعنىً. والضلال، والهلاك، والضياع نظائر في اللغة، يقال: ضلَّ الماء في اللبن، إذا ضاع فيه وهلك.

والجمهور على ترك الهمز في {وَلَا الضَّالِّينَ} . وقرئ: (ولا الضأَلِّين) بهمزة مفتوحة، وهي لغة من جَدَّ في الهرب من التقاء الساكنين.

وحَكَى أبو العباس عن أبي عثمان عن أبي زيد قال: سمعت عمرو بن عبيد يقرأ: (فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَن ذَنْبهِ إِنْسٌ وَلَا جَأَنٌّ) ، فظننته قد لحن، حتى سمعت العرب تقول: شأَبَّة ودأَبَّةٌ.

فصل

وأما (آمين) : فصوتٌ سُمِّيَ به الفعلُ الذي هو اسْتَجِبْ، كما أن رُوَيدَ، وحيَّهَل، وهَلُمَّ، أصواتٌ سميت بها الأفعال التي هي: أمهلْ، وأسرعْ، وأقبلْ؛ وفيه لغتان: مدُّ ألفه وقصرُها، قال الشاعر في الممدود:

21 -يا رَبِّ لا تسْلُبَنِّي حُبَّها أبدًا ... ويَرْحَمُ اللهُ عَبْدًا قال آمينا

وقال أيضًا:

22 -آمينَ آمينَ لا أَرْضَى بِواحدةٍ ... حتى أبلِّغَهَا ألفينِ آمِينَا

وقال آخر في المقصور:

23 -تَباعَدَ منِّي فَطْحَلٌ إذْ رأيتُهُ ... أَمِينَ فزادَ الله ما بينَنَا بُعْدَا

وتشديد الميم فيه خطأ، وهو مبني على الفتح، كأين وكيف. والله تعالى أعلم بكتابه.

هذا آخر إعراب سورة الحمد والحمد لله وحده. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 1/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت