فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10002 من 466147

فائدة

قال السهيلي:

مسألة

في إضافة الاسم إلى الله عزَّ وجلَّ

والإضافة ثلاثة أقسام: إضافة ملك كقولك: كلام زيد، وإضافة ملابسة ومصاحبة كقولك: سرج الدابة ونحوه، وإضافة تخصيص وهو أن تخصص الاسم بإضافته إلى وصله أو إلى لقب علم، كقولهم: زيد بطة، وفي الوصف: مسجد الجامع، و (جانب الغربي) .

وفي الحقيقة إضافة الشيء إلى نفسه محال، لا بد أن يكون المضاف غير

المضاف إليه، ولكن الصفة أفادت معنى ليس فِي الموصوف، فصرت كأنك تضيف إلى ذلك المعنى، وفي اللقب إنما تضيف المسمى إلى الاسم الثاني، وهو اللقب، فمعنى (زيد بطة) أي: صاحب هذا اللقب.

فإن قيل: فهلا جاز ذلك فِي جميع النعوت حتى يقال: زيد القائم، كما تقول: مسجد الجامع؟.

قلنا: إنما فعلت العرب هذا فِي الوصف المعرفة اللازم للموصوف لزوم اللقب

في الأعلام وأما الوصف الذي لا يثبت كالقائم والقاعد ونحوه فلا يضاف الموصوف إليه، لعدم الفائدة التي قدمنا ذكرها فِي"زيد بطة"، وهي أنك تريد إضافة المسمى بالاسم الأول إلى الاسم الثاني لتعرفه بإضافته إليه، فإن كان غير لازم لم تفد إضافته إليه شيئاً نحو: زيد الضاحك، وكذلك إن كان لازماً ولم يكن معرفة نحو: رجل قرشي.

فإن قلت: زيد القرشي، كان مثل (جانب الغربي) ، لأنه لازم معرفة

وكذلك: عمرو قفه.

فصل

[فِي الإضافة فِي بسم الله]

فإذا ثبت ذلك رجعنا إلى مسألتنا فنقول: إضافة (بسم الله) أهي إضافة ملك، أم إضافة استحقاق، أم إضافة تخصيص؟.

فالجواب أن نقول: هذه المسألة تبنى على أصل القوم فِي الاسم والمسمى.

أهو هو أم (هو) غيره؟ وهي مسألة طال فيها التنازع وكثر فيها القول بين الأصوليين والمتفلسفين وشاركهم فيها طائفة من النحويين، حتى ألفوا فيها التواليف، وصنفوا فيها التصانيف، وشنع كل فريق على مخالفة بأنواع من التشنيع والتعنيف، وبدع بعضهم بعضاً أو كاد يكفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت