فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11024 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الطوفي:

سورة الفاتحة

{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (3) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) }

الصنف الأول: في الالتفات، وهو الرجوع عن أسلوب من أساليب الكلام إلى غيره، ومن فوائده: تطرية سمع السامع وإيقاظه للإصغاء، فإن اختلاف الأساليب أجدر بذلك من الأسلوب الواحد.

وهو ثلاثة أضرب:

الأول: الالتفات من الغيبة إلى الخطاب وعكسه. ومن أمثلته قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (3) } هذا أسلوب غيبة ثم التفت عنه بقوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} إلى أسلوب خطاب، إلى قوله: {أَنْعَمْتَ} ثم التفت إلى الغيبة بقوله: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} ولم يقل: الذين غضبت، كما قال: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} لأن ذكر النعمة موضوع التقرب إلى الرب بذكر نعمه، فكان إسناده إليه بتاء المخاطب أبلغ في ذلك، بخلاف ذكر الغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت