فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12121 من 466147

قال - عليه الرحمة:

وحكمة تأخرها عن الاستعاذة تقدم التخلية بالمعجمة على التحلية والإعراض عما سوى الله على الإقبال والتوجه إليه {بسم الله}

كانت الكفار يبدؤون بأسماء آلهتهم فيقولون باسم اللات والعزى فوجب أن يقصد الموحد معنى اختصاص اسم الله عز وجل بالابتداء وذلك بتقديمه وتأخير الفعل فلذلك قدر المحذوف متأخرا أي باسم الله أقرأ أو أتلو أو غير ذلك مما جعلت التسمية مبدأ له

قالوا وأودع جميع العلوم فِي الباء أي بي كان ما كان وبى يكون ما يكون فوجد العوالم بي وليس لغيرى وجود حقيقي إلا بالاسم والمجاز وهو معنى قولهم: ما نظرت شياً إلا ورأيت الله فيه أو قبله ومعنى قوله - عليه السلام -"لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله"

فإن قلت: ما الحكمة والسر فِي أن الله تعالى جعل افتتاح كتابه بحرف الباء واختارها على سائر الحروف لا سيما على الألف فإنه أسقط الألف من الاسم وأثبت مكانه الباء فِي بسم؟

فالجواب: أن الحكمة فِي افتتاح الله بالباء عشرة معان.

أحدها: أن فِي الألف ترفعا وتكبرا وتطاولا وفى الباء انكسارا وتواضعا وتساقطا فمن تواضع لله رفعه الله.

وثانيها: أن الباء مخصوصة بالإلصاق بخلاف أكثر الحروف خصوصا الألف من حروف القطع وثالثها: أن الباء مكسورة دائما فلما كانت فيها كسرة وانكسار الصورة والمعنى وجدت شرف العندية من الله تعالى كما قال الله تعالى"أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلى"

ورابعها: أن فِي الباء تساقطا وتكسرا فِي الظاهر ولكن رفعة درجة وعلو همة فِي الحقيقة وهي من صفات الصديقين وفى الألف ضدها أما رفعة درجتها فبأنها أعطيت نقطة وليست للألف هذه الدرجة، وأما علو الهمة فإنه لما عرضت عليها النقط ما قبلت إلا واحدة ليكون حالها كحال محب لا يقبل إلا محبوبا واحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت