فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12564 من 466147

فصل فِي تفسير"الحمد لله"

قال الفخر:

{الحمد للَّهِ}

وفيه وجوه:

الأول: ههنا ألفاظ ثلاثة: الحمد، والمدح والشكر، فنقول: الفرق بين الحمد والمدح من وجوه:

الأول: أن المدح قد يحصل للحي ولغير الحي، ألا ترى أن من رأى لؤلؤة فِي غاية الحسن أو ياقوتة فِي غاية الحسن فإنه قد يمدحها، ويستحيل أن يحمدها، فثبت أن المدح أعم من الحمد

الوجه الثاني فِي الفرق: أن المدح قد يكون قبل الإحسان وقد يكون بعده، أما الحمد فإنه لا يكون إلا بعد الإحسان الوجه الثالث فِي الفرق: أن المدح قد يكون منهياً عنه، قال عليه الصلاة والسلام:"احثوا التراب فِي وجوه المداحين"أما الحمد فإنه مأمور به مطلقاً، قال صلى الله عليه وسلم:"من لم يحمد الناس لم يحمد الله"

الوجه الرابع: أن المدح عبارة عن القول الدال على كونه مختصاً بنوع من أنواع الفضائل، وأما الحمد فهو القول الدال على كونه مختصاً بفضيلة معينة، وهي فضيلة الإنعام والإحسان فثبت بما ذكرنا أن المدح أعم من الحمد.

وأما الفرق بين الحمد وبين الشكر فهو أن الحمد يعم ما إذا وصل ذلك الإنعام إليك أو إلى غيرك، وأما الشكر فهو مختص بالإنعام الواصل إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت