[فائدة]
قال الفقيه أبو الليث السمرقندي رحمه الله:
سمعت أبي يحكي بإسناده عن أبي عبد الله، محمد بن شجاع البلخي يقول: كنت أقرأ بقراءة الكسائي {مالك يَوْمِ الدين}
بالألف، فقال لي بعض أهل اللغة: الملك أبلغ فِي الوصف، فأخذت بقراءة حمزة وكنت أقرأ {مالك يَوْمِ الدين}
، فرأيت فِي المنام كأنه أتاني آت فقال لي: لم حذفت الألف من مالك؟ أما بلغك الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"اقْرَؤُوا القُرْآنَ فَخْماً مُفَخَّماً"، فلم أترك القراءة ب:"ملك"حتى أتاني بعد ذلك آت فِي المنام فقال لي: لم حذفت الألف من مالك؟ أما بلغك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَناتٍ، فَلِمَ نقّصت من حسناتك عشراً فِي كل قراءة؟ فلما أصبحت، أتيت قطرباً وكان إماماً فِي اللغة فقلت له: ما الفرق بين ملك ومالك؟ فقال: بينهما فرق كثير.
فأما ملك فهو ملك من الملوك، وأما مالك فهو مالك الملوك.
فرجعت إلى قراءة الكسائي. (1) انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ 42}
(1) يرد على هذا الكلام أن قراءة ملك بالقصر (بدون ألف) متواترة كالقراءة بالمد (مالك) وبهما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.