السابع: أن الدلائل العقلية موافقة لنا ، وعمل علي بن أبي طالب عليه السلام معنا ، ومن اتخذ علياً إماماً لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى فِي دينه ونفسه.
وأما التمسك بقوله تعالى: {واذكر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً}
[الأعراف: 205] فالجواب أنا نحمل ذلك على مجرد الذكر ، أما قوله بسم الله الرحمن الرحيم فالمراد منه قراءة كلام الله تعالى على سبيل العبادة والخضوع ، فكان الجهر به أولى.
المسألة العاشرة:
في تفاريع التسمية وفيه فروع:
فروع أحكام التسمية:
الفرع الأول: قالت الشيعة: السنّة هي الجهر بالتسمية ، سواء كانت فِي الصلاة الجهرية أو السرية ، وجمهور الفقهاء يخالفونهم فيه.
الفرع الثاني: الذين قالوا التسمية ليست آية من أوائل السور اختلفوا فِي سبب إثباتها فِي المصحف فِي أول كل سورة وفيه قولان: الأول: أن التسمية ليست من القرآن ، وهؤلاء فريقان: منهم من قال إنها كتبت للفصل بين السور ، وهذا الفصل قد صار الآن معلوماً فلا حاجة إلى إثبات التسمية ، فعلى هذا لو لم تكتب لجاز ، ومنهم من قال: إنه يجب إثباتها فِي المصاحف ، ولا يجوز تركها أبداً.