فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13085 من 466147

فائدة

قال أبو حيان:

وفي تكرار الرحمن الرحيم أن كانت التسمية آية من الفاتحة تنبيه على عظم قدر هاتين الصفتين وتأكيد أمرهما، وجعل مكي تكرارها دليلاً على أن التسمية ليست بآية من الفاتحة، قال: إذ لو كانت آية لكنا قد أتينا بآيتين متجاورتين بمعنى واحد، وهذا لا يوجد إلا بفواصل تفصل بين الأولى والثانية.

قال: والفصل بينهما بالحمد لله رب العالمين كلا فصل، قال: لأنه مؤخر يراد به التقديم تقديره الحمد لله، الرحمن الرحيم، رب العالمين، وإنما قلنا بالتقديم لأن مجاورة الرحمة بالحمد أولى، ومجاورة الملك بالملك أولى.

قال: والتقديم والتأخير كثير فِي القرآن، وكلام مكي مدخول من غير وجه، ولولا جلالة قائلة نزهت كتابي هذا عن ذكره.

والترتيب القرآني جاء فِي غاية الفصاحة لأنه تعالى وصف نفسه بصفة الربوبية وصفة الرحمة، ثم ذكر شيئين، أحدهما ملكه يوم الجزاء، والثاني العبادة.

فناسب الربوبية للملك، والرحمة العبادة.

فكان الأول للأول، والثاني للثاني.

وقد ذكر المفسرون فِي علم التفسير الوقف، وقد اختلف فِي أقسامه، فقيل تام وكاف وقبيح وغير ذلك.

وقد صنف الناس فِي ذلك كتباً مرتبة على السور، ككتاب أبي عمر، والداني، وكتاب الكرماني وغيرهما، ومن كان عنده حظ فِي علم العربية استغنى عن ذلك. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 132}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت