{غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِمْ وَلاَ الضآلين} .
كلمة غير مجرورة باتفاق القراء العشرة، وهي صفة للذين أنعمت عليهم، أو بدل منه والوصف والبدلية سواء فِي المقصود، وإنما قدم فِي"الكشاف"بيان وجه البدلية لاختصار الكلام عليها ليفضي إلى الكلام على الوصفية، فيورد عليها كيفية صحة توصيف المعرفة بكلمة (غير) التي لا تتعرف، وإلا فإن جعل {غير المغضوب}
صفة للذين هو الوجه وكذلك أعربه سيبويه فيما نقل عنه أبو حيان ووجهه بأن البدل بالوصف ضعيف إذ الشأن أن البدل هو عين المبدل منه أي اسم ذات له، يريد أن معنى التوصيف فِي {غير}
أغلب من معنى ذات أخرى ليست السابقة، وهو وقوف عند حدود العبارات الاصطلاحية حتى احتاج صاحب"الكشاف"إلى تأويل {غير المغضوب}
بالذين سلموا من الغضب، وأنا لا أظن الزمخشري أراد تأويل غير بل أراد بيان المعنى.