قال تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده}
{وما أنزلنا على عبدنا}
، وقال تعالى، حكاية عن عيسى، على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام {قال إني عبد الله}
وقال تعالى وتقدس: {لا إله إلا أنا فاعبدني}
فذكر العبادة عقيب التوحيد، لأن التوحيد هو الأصل، والعبادة فرعه.
وقالوا فِي قوله: إياك.
رد على الدهرية والمعطلة والمنكرين لوجود الصانع، فإنه خطاب لموجود حاضر. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 139 - 143}
{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .
[قرأ السبعة والجمهور بتشديد الياء من {إياك}
وقرأ عمرو بن فايد بتخفيفها مع الكسر وهي قراءة شاذة مردودة؛ لأن"إيا"ضوء الشمس. وقرأ بعضهم:"أياك"بفتح الهمزة وتشديد الياء، وقرأ بعضهم:"هياك"بالهاء بدل الهمزة، كما قال الشاعر:
فهياك والأمر الذي إن تراحبت ... موارده ضاقت عليك مصادره
و {نستعين}
بفتح النون أول الكلمة فِي قراءة الجميع سوى يحيى بن وثاب والأعمش فإنهما كسراها وهي لغة بني أسد وربيعة وبني تميم وقيس] .
العبادة فِي اللغة من الذلة، يقال: طريق مُعَبّد، وبعير مُعَبّد، أي: مذلل، وفي الشرع: عبارة عما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف.