[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {مالك يَوْمِ الدين}
يجوزُ أنْ يكونَ صِفَةً أيضاً، أوْ بَدَلاً، وإن كان البدلُ بالمشتقِّ قليلاً، وهو مُشْتَقٌّ من"المُلْك"- بفتح الميم - وهو: الشَّدُّ والرَّبْطُ، قال الشاعرُ فِي ذلك: [الطويل]
مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ...
يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا
ومنه: إِمْلاَكُ العَرُوسِ؛ لأنّه عَقْدٌ، ورَبْطٌ، للِّنِكاحِ.
وقُرِئَ:"مَالِك"بالألَفِ.
قال الأَخْفَش - رحمه الله تعالى - يُقال: مَلِك بَيَّنُ المُلْكِ - بضم الميم، و"مَالِك"من"المَلِكِ"بفتح الميم وكسرها.
ورُويَ ضمُّها - أيضاً - بهذا المعنى.
وروي عن العربِ:"لِي فِي هَذَا الوَادي مَلْكٌ ومُلْكٌ ومِلْكٌ"مُثَلَّثُ الفاء، ولكن المعروفَ الفرقُ بَيْنَ الأَلْفَاظِ الثَّلاثَةِ:
فالمفْتُوح: الشَّدُّ والرَّبْطُ.
والمضْمُومُ: هو القَهْرُ والتسلُّطَ على من يتأتّى منه الطَاعَةُ، ويكون باسْتِحْقَاقٍ وغَيْرِه، والمقصور: هو التَّسَلُّطَ عَلَى مَنْ يتأتّى منه الطاعة ومَنْ لا يتأتى منه، ولا يكونُ إلاَّ باستحقاقٍ؛ فيكونُ بَيْنَ المقصورِ والمضمُومِ عمومٌ وخُصوصٌ من وجه.