فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14291 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

7 - {صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} بدل من الصراط، بدل كلّ من كلّ، فهو على نيّة تكرار العامل، وفائدته: التأكيد والإشعار بأنّ الصراط المستقيم هو صراط هؤلاء الذين أنعمت عليهم. ويجوز أن يكون عطف بيان، وفائدته الإيضاح.

والذين أنعم الله عليهم هم المذكورون في (سورة النساء) ، حيث قال: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا (69) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيمًا} ، وأطلق الإنعام؛ ليشمل كلّ إنعام.

والمعنى: أي أرشدنا إلى صراط الأقوام الذين مننت عليهم بالهداية، وأكرمتهم بالتوفيق. وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: هم قوم موسى وعيسى الذين لم يغيّروا ولم يبدّلوا. وقيل: هم أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم وأهل بيته.

وقرئ: {صراط من أنعمت عليهم} . والإنعام: إيصال النعمة، وهي في الأصل الحالة التي يستلذّها الإنسان، فأطلقت لما يستلذه من النعمة، وهي اللين. ونعم الله، وإن كانت لا تحصى كما قال: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها} ، تنحصر في جنسين دنيوي وأخروي. والأول قسمان: موهبيّ وكسبيّ.

والموهبيّ قسمان: روحاني: كنفخ الروح فيه، وإشراقه بالعقل، وما يتبعه من القوى، كالفهم، والفكر، والنطق. وجسماني: كتخليق البدن والقوى الحالّة فيه، والهيئات العارضة له من الصحة وكمال الأعضاء. والكسبيّ: تزكية النفس عن الرذائل، وتحليتها بالأخلاق السنيّة والملكات الفاضلة، وتزيين البدن بالهيئات المطبوعة، والحلي المستحسنة، وحصول الجاه، والمال. والثاني: أن يغفر ما فرط منه، ويرضى عنه ويبوّئه في أعلى عليّين مع الملائكة المقربين أبد الآبدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت