واعلم يقينا أن مُلْكك زائلٌ... واعلم بأن كما تَدين تُدانُ
وحكى أهل اللغة: دِنْته بفعله دَيْناً (بفتح الدال) ودِيناً (بكسرها) جزيته؛ ومنه الدّيّان فِي صفة الرب تعالى أي المجازي؛ وفي الحديث:"الكيِّس من دان نفسه"أي حاسب.
وقيل: القضاء.
روي عن ابن عباس أيضاً؛ ومنه قول طَرَفة:
لَعَمْرُكَ ما كانت حمُولة مَعْبَدٍ...
على جُدّها حَرْباً لدِينكَ من مُضَرْ
ومعاني هذه الثلاثة متقاربة.
والدِّين أيضاً: الطاعة؛ ومنه قول عمرو بن كلثوم:
وأيامٍ لنا غُرٍّ طِوالٍ...
عَصينا المَلْكَ فيها أن ندِينا
فعلى هذا هو لفظ مشترك
قال ثعلب: دان الرجل إذا أطاع، ودان إذا عصى، ودان إذا عَزّ، ودان إذا ذلّ، ودان إذا قهر؛ فهو من الأضداد.
ويطلق الدِّين على العادة والشأن، كما قال:
كدِينك من أمّ الحُوَيْرِث قبلها...
وقال المُثقِّب (يذكر ناقته) :
تقول إذا دَرَأتُ لها وضِيني...
أهذا دينُه أبداً ودِيني
والدِّين: سيرة الملك.
قال زُهير:
لئن حللتَ بجوّفي بني أسد...
في دِين عمرو وحالت بيننا فَدَكُ
أراد فِي موضع طاعة عمرو.
والدِّين: الدّاء؛ عن اللّحياني.
وأنشد:
يا دِينَ قلبِك من سَلْمَى وقد دِينَا... انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 139 - 145} . بتصرف يسير.
{مالك}
قرأ مالك على وزن فاعل بالخفض، عاصم، والكسائي، وخلف فِي اختياره، ويعقوب، وهي قراءة العشرة إلا طلحة، والزبير، وقراءة كثير من الصحابة منهم: أُبي، وابن مسعود، ومعاذ، وابن عباس، والتابعين منهم: قتادة والأعمش.
وقرأ ملك على وزن فعل بالخفض باقي السبعة، وزيد، وأبو الدرداء، وابن عمر، والمسور، وكثير من الصحابة والتابعين.
وقرأ ملك على وزن سهل أبو هريرة، وعاصم الجحدري، ورواها الجعفي، وعبد الوارث، عن أبي عمرو، وهي لغة بكر بن وائل.
وقرأ ملكي بإشباع كسرة الكاف أحمد بن صالح، عن ورش، عن نافع.