فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11114 من 466147

لنا وجوه: الأول: أنه عليه الصلاة والسلام واظب طول عمره على قراءة الفاتحة فِي الصلاة فوجب أن يجب علينا ذلك ، لقوله تعالى: {واتبعوه}

ولقوله: {فَلْيَحْذَرِ الذين يخالفون عَنْ أَمْرِهِ} [النور: 63] ولقوله تعالى: {فاتبعونى يُحْبِبْكُمُ الله} [آل عمران: 31] ويا للعجب من أبي حنيفة أنه تمسك فِي وجوب مسح الناصية بخبر واحد ، وذلك ما رواه المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتى سباطة قوم فبال وتوضأ ومسح على ناصيته وخفيه ، فِي أنه عليه الصلاة والسلام مسح على الناصية ، فجعل ذلك القدر من المسح شرطاً لصحة الصلاة ، وههنا نقل أهل العلم نقلاً متواتراً أنه عليه الصلاة والسلام واظب طول عمره على قراءة الفاتحة ثم قال: إن صحة الصلاة غير موقوفة عليها ، وهذا من العجائب.

الحجة الثانية: قوله تعالى: {وأَقِيمُواْ الصلاة}

والصلاة لفظة مفردة محلاة بالألف واللام فيكون المراد منها المعهود السابق ، وليس عند المسلمين معهود سابق من لفظ الصلاة إلا الأعمال التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي بها: وإذا كان كذلك كان قوله:"أقيموا الصلاة"جارياً مجرى قوله:"أقيموا الصلاة التي كان يأتي بها الرسول ، والتي أتى بها الرسول عليه الصلاة والسلام هي الصلاة المشتملة على الفاتحة ، فيكون قوله: {أقيموا الصلاة} "

أمراً بقراءة الفاتحة وظاهر الأمر الوجوب ، ثم إن هذه اللفظة تكررت فِي القرآن أكثر من مائة مرة فكان ذلك دليلاً قاطعاً على وجوب قراءة الفاتحة فِي الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت