فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11067 من 466147

ومن لطائف ونكات حاشية الصاوي على الجلالين:

سورة الفاتحة

{الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

وجمع {الْعَالَمِينَ} جمع قلة من كثرتها جداً في الواقع تنبيهاً على أنهم وإن كثروا، فهم قليلون في جانب عظمته تعالى.

«إن قلت» : الجمع يقتضي اتفاق الأفراد في الحقيقة؟

أجيب: بأنها متفقة من حيث إن كلاً منها علامة على موجدها.

قوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

كرر الضمير للدلالة على تخصيصه تعالى بكل من العبادة والاستعانة والتلذذ بالمناجاة والخطاب، وقدم العبادة على الاستعانة لأنها وصلة لطلب الحاجة، فإذا أفرد العبد ربه بالعبادة أعانه، وحذف المعمول من كل ليؤذن بالعموم، فيتناول كل معبود به، وكل مستعان عليه.

(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ(7)

«إن قلت» : ما فائدة الإتيان بـ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم} الخ، بعد قوله: {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ؟

أجيب: بأن الإيمان إنما يكمل بالرجاء والخوف، فقوله: {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} يوجب الرجاء الكامل، وقوله: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم} الخ، يوجب الخوف الكامل، فيتقوى الإيمان بالرجاء والخوف. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على الجلالين} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت