(فائدة)
هذه السورة تحميد وآخرها توحيد وقد خصها الله بأمة محمد قربهم محمود بقوله (الحمد لله) ونبيهم أيضاً محمود بقوله (محمد رسول الله) فربهم رب العالمين ونبيهم رحمة للعالمين فربهم (الرحمن الرحيم) ونبيهم (بالمؤمنين رؤف رحيم) فربهم (مالك يوم الدين) ونبيهم شفيعهم يوم الدين (عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً) فربهم معبودهم بقوله (إياك نعبد) ونبيهم قائدهم إذا وردوا المحشر فربهم هادي المؤمنين بقوله (اهدنا) ونبيهم كذلك (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) .
(حكاية)
قال محمد بن العراقي كان في جفني قطعة لحم فقيل في بغداد رجل يهودي يقطعها فقلت لا أسلم نفسي له فرأيت في النوم قائلاً يقول اقرأ عليها فاتحة الكتاب عقب الوضوء ففعلت فبينما أنا أتوضأ ذات يوم إذ بها قد سقطت ببركة الفاتحة.
وقيل إن سائلا سأل بجامع بغداد درهما فقال له رجل اقرأ فاتحة الكتاب وبعني ثوابها بجميع ما أملكه فقال أنا سائلك درهما من الافتقار لا أبيع كلام الجبار ثم خرج فوجد فارساً عليه ثياب خضر فأعطاه عشرة آلاف درهم قال من أنت قال يقينك.
(حكاية)
رأيت في بعض المجاميع أن شخصاً كان يقرأها كل ليلة يحوط به غنمه فقرأ بعضها في ليلة فغلبه النوم فلما استيقظ كمل قراءتها فلما أصبح وجد رجلاً بين غنمه فسأله فقال: كل ليلة أريد أخذ شاة فأرى سوراً، فجئت الليلة فرأيت في السور طاقة فدخلت منها وأخذت شاة ثم جئت إلى الطاقة فرأيتها قد انسدت.
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) }
[لطيفة]
إذا كتب السيد على عبده كتابا عرف رضا سيده وسخطه من عنوان كتابه، والله جعل عنوان كتابه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ولم يقل بسم الله الجبار والقاهر فعلم بذلك رضاه. ذكره النسفي.
(فائدة)
قال ابن مسعود من أراد أن ينجيه الله من الزبانية التسعة عشر فليقل بسم الله الرحمن الرحيم لأن حروفها تسعة عشر.
وقال غيره كلماتها أربع والذنوب أربع ذنوب الليل والنهار والسر والعلانية فمن قالها كفر الله عنه الذنوب الأربعة.