فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14123 من 466147

من لطائف وفوائد الزركشي في الآية الكريمة:

(فائدة في خواتم السور)

وهي مثل الفواتح في الحسن: لأنّها آخر ما يقرع الأسماع فلهذا جاءت متضمّنة للمعاني البديعة مع إيذان السامع بانتهاء الكلام حتى يرتفع معه تشوّف النّفس إلى ما يذكر بعد.

ومن أوضحه خاتمة سورة إبراهيم: {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ} (سورة إبراهيم: 52) ، وخاتمة سورة الأحقاف: {بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} (سورة الأحقاف: 35) ولأنها بين أدعية ووصايا وفرائض ومواعظ وتحميد وتهليل، ووعد ووعيد إلى غير ذلك. كتفصيل جملة المطلوب في خاتمة فاتحة الكتاب إذ المطلوب الأعلى الإيمان المحفوظ من المعاصي المسبّبة لغضب الله والضلال ففصّل جملة ذلك بقوله: {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} والمراد المؤمنين ولذلك أطلق الإنعام ولم يقيّده ليتناول كلّ إنعام لأن من أنعم الله عليه بنعمة الإيمان فقد أنعم عليه بكلّ نعمة لأن نعمة الإيمان مستتبعة لجميع النعم ثم وصفهم بقوله: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} يعني أنهم جمعوا بين النّعم المطلقة وهي نعمة الإيمان، وبين السّلامة من غضب الله والضلال المسبّبين عن معاصيه وتعدّي حدوده.

(فائدة)

قوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} بيّنه في آية النساء بقوله: {مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} (الآية: 69)

فإن قيل: فهلا فسّرها آية مريم: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} (سورة الآية: 58) الآية!

قيل لا نسلّم أولا أن هذه الآية في النبيين فقط، لقوله {وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} وقوله: {وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا} وهذا تصريح بالأنبياء وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت