فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13447 من 466147

فائدة

قال بيان الحق الغزنوي:

وإنما كرر [إياك] لأنه بمعنى الكاف فِي نعبدك ونستعينك، ولأنه تعليم أن يجدد لكل دعوة عزيمة وتوجها، ولا نجمعهما فِي رباقة ولا نعرضهما فِي صفقة، وإنما لم يقل: نعبدك ونستعينك وهو أوجز؛ لأن نستعين على نظم آى السورة، ولهذا قدمت العبادة على الاستعانة، كما قدم الرحمن وهو أبلغ، مع ما تقديم ضمير المعبود على ذكر العابد من التعظيم وإحسان الترتيب، وإنما كان [إياك نعبد] بلفظ الخطاب و [الحمد لله] فِي أول السورة بالغيبة؛ لأنك تحمد نظيرك ولا تعبده فاستعمل لفظ الحمد لتوسطه مع الغيبة، والعبادة التي هي الأمر الأقصى جرت بالخطاب تقريبا منه تعالى بالانتهاء إلى محدودة منها، وعلى هذا جاء آخر السورة:

{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} بإسناد النعمة إليه لفظا، وصرف لفظ الغضب إلى {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} تحسنا وتلطفا. انتهى انتهى. {باهر البرهان فِي معاني مشكلات القرآن صـ 9 - 10}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت