إعراب سورة الفاتحة
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
بِسْمِ: الباء: حرف جر. اسْمِ: اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، وفي متعلَّق الجار والمجرور خلاف:
أ - ذهب البصريون إلى أن هنا مبتدأً محذوفًا، والجار والمجرور متعلِّقان بالخبر، والتقدير: ابتدائي باسم اللَّه. . . أي: كائن باسم اللَّه.
ب - وذهب الكوفيون إلى أن المحذوف هو الفعل، وتقديره: ابتدأت، أو أبتدئ، والجار والمجرور في محل نصب مفعول به للفعل المحذوف، وهو مفعول به غير صريح.
قال مكي:"فالباء على هذا متعلِّقة بالفعل المحذوف". قال أبو حيان:"وأيُّ التقديرين أَرْجَح؟ يُرَجَّح الأول [رأي الكوفيين] ؛ لأن الأصل في العمل للفعل، أو الثاني [رأي البصريين] لبقاء أحد جزأي الإسناد"، وذكر السمين الحلبي الخلاف في الفعل المحذوف على رأي الكوفيين كما يلي:
أ - ذهب الفرّاء إلى أنه فعل أمر، والتقدير: اقرأْ أنت باسم اللَّه.
ب - وذهب الزجاج إلى أنه خبر تقديره: أَقْرَأُ أَنا، أو أبتدئ أنا.
ذهب البيانيون كالزمخشري إلى أن"بِسْمِ اللَّهِ. . ."متعلِّق بفعل متأخّر أي: باسم اللَّه أتلو، أو أقرأ، وذلك التقديم للاختصاص، وهو عند أبي حيان تقديم للأهم، وتعقّب الزمخشريَّ.
اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة. الرَّحْمَنِ: صفة للفظ الجلالة مجرورة وعلامة جرها الكسرة الظاهرة. الرَّحِيمِ: صفة ثانية مجرورة وعلامة جَرّها الكسرة الظاهرة.
* والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
فائدة
تُحْذَف الألف من"اسم"في"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". وكان القياس أن يُكْتَب"باسم"بالألف لكنه حُذِف لكثرة الاستعمال، ولا تحذف الألف في غير البسملة مثل"باسم اللَّه، باسم ربك، باسم الرحمن، باسم القاهر". وكذلك لا تحذف إذا دخلت عليه غير الباء مثل: لاسمِ اللَّه حلاوةٌ. وذكر الشهاب
الخفاجي أن الباء طُوِّلَتْ لتكون عوضًا عن الألف المحذوفة، وبذلك تكون الباء بمنزلة ألف"اسم"، ويكون الابتداء بـ"بسم اللَّه"ابتداء"باسم اللَّه". وذكر النحّاس أربعة أسباب للحذف، وهي: