ذهب الفرّاء إلى أن الحذف كان لكثرة الاستعمال.
حذفت الألف لأن الباء حرف لا ينفصل.
قال الأخفش: حذفت الألف لأنها ليست من اللفظ.
الأصل في"اسم"سِم أو سُم ووصلت به الباء، وعلى هذا القول ليس في الكلمة ألف تُحْذَف.
قال الشهاب:"وقيل إنه لا حذف فيه، وأن الباء داخلة على سِم بكسر السين أو ضمها إحدى لغات اسم. . .، ثم سُكّنت سينه هربًا من توالي كسرتين، أو انتقال من كسرة لضمة، وهو بعيد". وما وجدته عند النحويين والمفسرين هو الإِجماع على أن الحذف لكثرة الاستعمال.
ويكتب الخطّاطون اليوم هذه الكلمة على الشكل الآتي"بسم"، فيمدون الخط بعد السين، وهذا خلاف ما ذكره المتقدمون من تطويل الباء، والصواب أن تكتب على الصورة الآتية"بِسمـ"، وبذلك تُمدّ الباء، ويكون في هذا عوض عن الألف المحذوفة.
فائدة
قال ابن خالويه:"إن سأل سائل فقال: لِمَ كُسِرت الباء في"باسم اللَّه"؟ فالجواب في ذلك أنهم لما وجدوا الباء حرفًا واحدًا وعملها الجرّ ألزموها حركة عملها".
{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) }
الْحَمْدُ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. لِلَّهِ: اللام حرف جرّ."وتسمى لام الاستحقاق". اللَّه: لفظ الجلالة اسم مجرور باللام وعلامة جَرّه الكسرة الظاهرة على آخره. والجار والمجرور متعلّقان بخبر محذوف، والتقدير: الحمد كائن للَّه. وقدّره العكبري وغيره: واجب أو ثابت.
رَبِّ: وفيه إعرابان:
1 -صفة للفظ الجلالة"اللَّه"، وهو مجرور مثله.
2 -بدل من لفظ الجلالة"اللَّه"، وهو مجرور مثله.
الْعَالَمِينَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جَرّه الياء؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) }
الرَّحْمَنِ: صفة للَّه سبحانه وتعالى، وهي مجرورة وعلامة جَرِّها الكسرة الظاهرة. وتقدَّم في البسملة إعرابه بدلًا على أنه علم عند الأعلم وابن مالك. فانظر هذا فيما تَقَدّم. الرَّحِيمِ: صفة ثالثة للَّه سبحانه وتعالى، وهي مجرورة.
{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) }