فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14668 من 466147

يفهم منه أن لغيره حظاً من الاستقامة، وما ثم غيره إلا طرق الضلال، وإنما الصراط المستقيم واحد وهو ما هدى الله إليه أنبياءه ورسله أجمعين، وهو الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم، وكذلك تعريفه في سورة الفاتحة هل يقال: إنه يفهم منه أن لغيره حظاً من الاستقامة، بل يقال تعريفه ينبئ أن لا يكون لغيره حظ من الاستقامة، فإن التعريف في قوة الحصر، فكأنه قيل الذي لا صراط مستقيم سواه، وفهم هذا الاختصاص من اللفظ أقوى من فهم المشاركة، فتأمله هنا وفي نظائره.

وأما المسألة الثالثة: وهي اشتقاق الصراط المستقيم، فالمشهور أنه من صرطت الشيء أصرطه إذا بلعته بلعاً سهلاً، فسمى الطريق صراطاً لأنه يسترط المارة فيه.

والصراط ماجمع خمسة أوصاف أن يكون طريقاً مستقيماً سهلاً مسلوكاً واسعاً موصلاً إلى المقصود، فلا تسمي العرب الطريق المعوج صراطاً، ولا الصعب المشق، ولا المسدود غير الموصل، ومن تأمل موارد الصراط في لسانهم واستعمالهم تبين له ذلك. قال جرير:

أمير المؤمنين على صراط

إذا اعوج الموارد مستقيم

وبنوا الصراط على زنة فعال، لأنه مشتمل على سالكه اشتمال الحلق على الشيء المسروط، وهذا الوزن كثير في المشتملات على الأشياء، كاللحاف والخمار والرداء والغطاء والفراش والكتاب إلى سائر الباب، يأتي لثلاثة معان:

أحدها: المصدر كالقتال والضراب.

والثاني: المفعول نحو الكتاب والبناء والغراس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت