{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [6]
أي ألهمنا الطريق الهادي، وأرشدنا إليه، ووفقنا له
قال الإمام الراغب فِي تفسيره: الهداية دلالة بلطف، ومنه الهداية، وهوادى الوحش، وهي متقدماتها لكونها هادية لسائرها، وخص ما كان بفعلت نحو: هديته الطريق، وما كان من الإعطاء بفعلت نحو: أهديت الهدية. ولما يصور العروس على وجهين: قيل فيه: هديت وأهديت. فإن قيل: كيف جعلت الهدى دلالة لطف وقد قال تعالى: {فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} [الصافات: 23] وقال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} [الحج: 4] . قيل: إن ذلك حسب استعمالهم اللفظ على التهكم كما قال:
وَخَيْلٍ قَدْ دَلَفْتُ لَهَا بِخَيْلٍ ... تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيْعُ!