فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14067 من 466147

ملخصاً ولم يقيد الأنعام ليعم جميع الأنعام، أعني عموم البدل.

وقيل أنعم عليهم بخلقهم للسعادة، وقيل بأن نجاهم من الهلكة، وقيل بالهداية واتباع الرسول، وروي عن المتصوفة تقييدات كثيرة غير هذه، وليس فِي اللفظ ما يدل على تعيين قيد.

واختلف هل لله نعمة على الكافر؟ فأثبتها المعتزلة ونفاها غيرهم.

وموضع عليهم نصب، وكذا كل حرف جر تعلق بفعل، أو ما جرى مجراه، غير مبني للمفعول.

وبناء أنعمت للفاعل استعطاف لقبول التوسل بالدعاء فِي الهداية وتحصيلها، أي طلبنا منك الهداية، إذ سبق إنعامك، فمن إنعامك إجابة سؤالنا ورغبتنا، كمثل أن تسأل من شخص قضاء حاجة ونذكره بأن من عادته الإحسان بقضاء الحوائج، فيكون ذلك آكد فِي اقتضائها وأدعى إلى قضائها.

وانقلاب الفاعل مع المضمر هي اللغة الشهرى، ويجوز إقرارها معه على لغة، ومضمون هذه الجملة طلب استمرار الهداية إلى طريق من أنعم الله عليهم، لأن من صدر منه حمد الله وأخبر بأنه يعبده ويستعينه فقد حصلت له الهداية، لكن يسأل دوامها واستمرارها. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 144 - 148}

وقال أبو السعود:

{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}

بدلٌ من الأول بدلَ كل، وهو فِي حكم تكريرِ العامل من حيث إنه المقصودُ بالنسبة، وفائدتُه التأكيدُ والتنصيصُ على أن طريق الذين أنعم الله عليهم وهم المسلمون هو العَلَمُ فِي الاستقامة، والمشهودُ له بالاستواء بحيث لا يذهب الوهمُ عند ذكر الطريقِ المستقيم إلا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت