قال: لكن يجاب بما (قال) ابن الحاجب بتعارض الشبهات: أي أن كل واحد من الخصمين يرى أن ما أتى به خصمه شبهة أعني دليلا باطلا وهما قويان فتعارضت الشبهات.
قال ابن عرفة: ولا بد من زيادة ضميمة أخرى وهي الإجماع على أنها قرآن من حيث الجملة، فلذلك صح التعارض.
قال بعضهم: والنافي هنا دليله أقوى، وظاهر كلام ابن عطية فِي آخر سورة الحمد (أنّ عدد آي السور قياسي لا سماعي) لأنّه قال: أجمع الناس على أنّ (عدد) آي الحمد سبع.
(ربّ) العَالمين آية - الرّحْمَن الرحِيمِ آية - (مَالِكِ يَوْمِ) الدّينِ آية - نَسْتَعينُ آية - أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ آية - وَلاَ الضّالّينَ آية.
ونص الغزالي (فِي المستصفى) على أنه مسموع وكذلك قال الزمخشري فِي أول سورة البقرة فِي تفسير قوله: الم.
قال الزمخشري: وذكر الزجاج أنه يفخم (لاَمَهُ) وعلى ذلك العرب كلهم وإطباقهم عليه دليل على أنهم ورثوه كابرا عن كابر.
قال ابن عرفة: إنما يفخم فِي الرفع، والنصب أما الخفض فلا.
قال ابن عرفة: وكان الفقيه أبو عبد الله محمد بن سعيد (بن عثمان) بن أيوب (الهزميري) يحكي عن علماء الشافعية بالمشرق أنهم يقسمون البسملة ثلاثة أقسام: قسم هي فيه آية فِي أول الفاتحة، وقسم هي فيه بعض آية، وذلك فِي (سورة) النمل، وقسم بعضها فيه آية، وهو: {الرحمن الرَّحِيمِ} .
{بِسْمِ اللهِ}
إما متعلق بفعل أو اسم وقدّره الزمخشري (فِي) "بسم الله أقرأ وأتلو"وقدره ابن عطية: بِسم الله أبتدئ.
قال (ابن عرفة) : وكان الشيوخ يستصوبون تقدير الزمخشري، فإنه يجعل (قراءته) من أولها إلى آخرها مصاحبة لاسم الله تعالى.