فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13498 من 466147

وقال السعدي:

وقوله {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

أي: نخصك وحدك بالعبادة

والاستعانة، لأن تقديم المعمول يفيد الحصر، وهو إثبات الحكم للمذكور، ونفيه عما عداه. فكأنه يقول: نعبدك، ولا نعبد غيرك، ونستعين بك، ولا نستعين بغيرك.

وقدم العبادة على الاستعانة، من باب تقديم العام على الخاص، واهتماما بتقديم حقه تعالى على حق عبده.

و {العبادة}

اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال، والأقوال الظاهرة والباطنة. و {الاستعانة}

هي الاعتماد على الله تعالى فِي جلب المنافع، ودفع المضار، مع الثقة به فِي تحصيل ذلك.

والقيام بعبادة الله والاستعانة به هو الوسيلة للسعادة الأبدية، والنجاة من جميع الشرور، فلا سبيل إلى النجاة إلا بالقيام بهما. وإنما تكون العبادة عبادة، إذا كانت مأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقصودا بها وجه الله. فبهذين الأمرين تكون عبادة، وذكر {الاستعانة}

بعد {العبادة}

مع دخولها فيها، لاحتياج العبد فِي جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى. فإنه إن لم يعنه الله، لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر، واجتناب النواهي. انتهى انتهى. {تفسير السعدي صـ 39}

[فائدة]

قال الواحدي:

[نعبد] من العبادة وهي الطاعة مع الخضوع، ولا يستحقها إلا الله عز وجل، وسمى العبد عبدا لذلته وانقياده لمولاه، وطريق معبد إذا كان مذللا بالأقدام. انتهى انتهى. [الوسيط للواحدي النيسابوري حـ 1 صـ 68] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت