فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13450 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {إِيَاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

قوله: {إِيَّاكَ}

هو كناية عن اسم الله تعالى، وفيه قولان:

أحدهما: أن اسم الله تعالى مضاف إلى الكاف، وهذا قول الخليل.

والثاني: أنها كلمة واحدة كُنِّيَ بها عن اسم الله تعالى، وليس فيها إضافة لأن المضمر لا يضاف، وهذا قول الأخفش.

وقوله: {نَعْبُدُ}

فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: أن العبادة الخضوع، ولا يستحقها إلا الله تعالى، لأنها أعلى مراتب الخضوع، فلا يستحقها إلا المنعم بأعظم النعم، كالحياة والعقل والسمع والبصر.

والثاني: أن العبادة الطاعة.

والثالث: أنها التقرب بالطاعة.

والأول أظهرها، لأن النصارى عبدت عيسى عليه السلام، ولم تطعه بالعبادة، والنبي صلى الله عليه وسلم مطاع، وليس بمعبودٍ بالطاعة. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 57 - 58}

وقال الخازن:

قوله تعالى: {إياك نعبد}

رجع من الخبر إلى الخطاب، وفائدة ذلك من أول السورة إلى هنا ثناء والثناء فِي الغيبة أولى.

ومن قوله: إياك نعبد دعاء والخطاب فِي الدعاء أولى.

وقيل فيه ضمير أي قولوا: إياك نعبد والمعنى إياك نخص بالعبادة ونوحدك ونطيعك خاضعين لك.

والعبادة أقصى غاية الخضوع والتذلل، وسمي العبد عبداً لذلته وانقياده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت