فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15382 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

تابع: النَّهْي عَنِ التَّشَبَّهِ بِأَهْلِ الكِتَابِ

للعلَّامة/ نجم الدين الغزي

92 -ومن أعمال أهل الكتاب، وأخلاقهم: ترك تغطية وجوه موتاهم.

روى الطَّبراني في"الكبير"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتاكُمْ وَلا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ".

93 -ومنها: اتِّباع الجنازة بمجمرةٍ أو نار.

روى عبد الرَّزاق عن عبد الأعلى رحمه الله تعالى قال: كنت مع سعيد بن جبير رحمه الله تعالى وهو يتبع جنازة معها مجمرة تتبع به، فرمى به، وقال: سمعت ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يقول: لا تشبَّهوا بأهل الكتاب.

94 -ومنها: مشي الهُوينا.

قال - صلى الله عليه وسلم:"لا تَدبُّوا بِها دَبِيْبَ اليَهُودِ"؛ كذا أورده ابن الحاج في"المدخل".

وفي"مصنف عبد الرَّزاق"عن إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى قال: كان يقول: انبسطوا بالجنائز، ولا تدبوا دبيب اليهود والنَّصارى.

وفيه عن الحسن رحمه الله تعالى أنَّه قال: أسرعوا بجنائزكم، ولا تهودوا تهود اليهود.

ثم قال ابن الحاج في"المدخل": قد قال علماؤنا: إن السنة في المشي بالجنازة أن يكون كالشاب المسرع في حاجته.

قال: وهذا المأمور به هو وسط بين الدبيب بها والاستعجال الذي يضر بها، {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [سورة الفرقان: 67] ، انتهى.

قلت: وكذلك مذهب الشَّافعي رضي الله تعالى عنه: أن الإسراع بها بين المشي، والخَبَب أفضل ما لم يضر بالميت؛ لحديث الإمام أحمد، والأئمة السِّتة رحمهم الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"أَسْرِعُوا بِالجِنازَةِ؛ فَإِنْ تَكُ صالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونها إِلَيْهِ، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقابِكُمْ".

وروى ابن ماجه، والبيهقيّ عن أبي موسى - رضي الله عنه: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عَلَيْكُمْ بِالقَصْدِ في جَنائِزِكُمْ إِذا مَشَيْتُمْ بِهَا"- سنده ضعيف -.

ثم أخرج البيهقي عن أبي موسى من قوله: إذا انطلقتم بجنائزكم فأسرعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت