فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14673 من 466147

الفائدة الرابعة: أن المغضوب عليهم في مقام الاعراض عنهم وترك الالتفات إليهم، والإشارة إلى نفس الصفة التي لهم والاقتصار عليها، وأما أهل النعمة فهم في مقام الإشارة إليهم وتعيينهم والإشارة بذكرهم، وإذا ثبت هذا فالألف واللام في المغضوب، وإن كانتا بمعنى الذين فليست مثل الذين في التصريح والإشارة إلى تعيين ذات المسمى، فإن قولك الذين فعلوا معناه القوم الذين فعلوا، وقولك الضاربون والمضروبون ليس فيه مافي قولك الذين ضربوا أو ضربوا، فتأمل ذلك. فالذين أنعمت عليهم إشارة إلى تعريفهم بأعيانهم وقصد ذواتهم بخلاف المغضوب عليهم، فالمقصود التحذير من صفتهم والإعراض عنهم وعدم الالتفات إليهم، والمعول عليه من الأجوبة ما تقدم.

وأما المسألة السابعة: وهي تعدية الفعل هنا بنفسه دون حرف (إلى) ، فجوابها أن فعل الهداية يتعدى بنفسه تارة وبحرف (إلى) تارة وباللام تارة، والثلاثة في القرآن، فمن المعدى بنفسه هذه الآية.

وقوله: {وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} ـ

ومن المعدى بـ (إلى) قوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (الشورى: الآية 52) وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (الأنعام: الآية 161) ـ

ومن المعدى باللام قوله قول أهل الجنة: {الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} (الأعراف: الآية 43) وقوله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (الإسراء: الآية 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت