فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16314 من 466147

وقال الإمامُ الزَّجَّاج:

ومن سورة البقرة

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

قوله تبارك وتعالى: (الم(1)

زعم أبو عبيدة معمرُ بنُ المثنى أنَّها حُروفُ الهجاءِ افْتتاح كلام.

وكذلك؛ (المر) ، و (المص) ، وزعم أبو الحسن الأخْفش أنَّها افتتاح كلام

ودليل ذلك أن الكلام الذي ذُكِرَ قَبلَ السورَةِ قَد تَم.

وزعم قطرب أن: (الم) و (المص) و (المر) و (كهيعص) و (ق) ،

و (يس) و (نون) ، حروف المعجم ذكرت لتدل على أن هذا القرآن مؤلف من هذه الحروف المقطعة التي هي حروف أ. ب. ت. ث.

فجاءَ بعضها مقطًعاً وجاءَ تمامها مُؤَلفاً ليدل القوم الذين نزل عليهم القرآن أنه بحروفهم التي يعقلونها لا ريب فيه.

ويروى عن الشعبي أنه قال: لِلَّهِ فِي كُل كتابٍ سِر وسره فِي القرآن

حروف الهجاءِ المذكورة فِي أوائل السورِ.

ويروى عن ابن عباس ثلاثةُ أوجه فِي (الم) وما أشبهها، فوجه منها أنه

قال: أقسم اللَّهُ بهذه الحروف أن هذا الكتاب الَّذِي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - هو الكتاب الذي عنده، عزَّ وجلَّ لا شك فيه، والقول الثاني عنه أن: (الر) ، (وحم) ، و (نون) ، اسم للرحمن عزَّ وجلَّ - مقطًع فِي اللفظ موصُول فِي المعنى.

والثالث عنه أنَّه قال: (الم) معناه أنا اللَّه أعلم، و (الر) معناه أنا الله أرى،

و (المص) معناه أنا الله أعلم وأفصل و (المر) معناه أنا الله أعلم وأرى.

فهذا جميع ما انتهى إِلينا من قول أهل اللغة والنحويين فِي معنى

(الم) وجميع ما انتهى إلينا من أهل العلم بالتفسير.

ونقول فِي إعراب (الم) و (الر) و (كهيعص) وما أشبه هذه

الحروف.

هذا باب التهجي.

(هذا باب حروف التهجي)

وهي: الألف والباءُ والتاءُ والثاءُ وسائر ما فِي القرآن منها.

فإجْماع النحويين أن هذه الحُروف مَبْنِية على الوقف لا تعرب ومعنى

قولنا"مبنية على الوقف"أنك تُقَدرُ أنْ تسكت على كل حرف منها، فالنطق: ألف، لام، ميم، ذلك.

والدليل على أنك تقدر السكت عليها جمعك بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت