العلمين فلما انصرف قال يا بنى إياك والحدث في الإسلام فانى صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وابى بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يفتتحون القرآن ببسم الله الرحمن الرحيم ولم ار رجلا قط ابغض اليه الحدث منه - ورواه الترمذي فقال
فيه صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان ولم يسمع منهم أحد يقولها - وذهب قراء مكة والكوفة واكثر فقهاء الحجاز إلى انها من الفاتحة دون غيرها من السور وإنما كتبت عليها للفصل لما روى الحاكم وقال إسناده صحيح عن سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ قال هي أم القرآن وقال بسم الله الرّحمن الرّحيم الآية السابعة قراها عليّ ابن عباس كما قراتها ثم قال بسم الرحمن الرحيم الآية السابعة ولما روى الترمذي عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم - قلت في الحديث الأول قول ابن عباس بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة ظن منه ليس بمرفوع وما رواه الترمذي ليس إسناده بقوي - وذهب جماعة إلى انها من الفاتحة وكذا من كل سورة الا سورة التوبة وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي لأنها كتبت في المصحف بخط سائر القرآن - قلت وهذا يدل على انها من القرآن لا من السورة كيف وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال سورة من القرآن ثلاثون اية في سورة الملك - وسنذكر هناك ان شاء الله تعالى - ولا يختلف العادون انه ثلاثون اية من غير بسملة.