فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15656 من 466147

فصل فِي الوقف والابتداء فِي آيات السورة الكريمة:

قال الإمام/ أبو بكر الأنباري:

السورة التي تذكر فيها البقرة

إن قال قائل: كيف كتبوا في المصحف «الم، والمر، والر» موصولاً، والهجاء مقطع لا ينبغي أن يتصل بعضه ببعض لأنك لو قال لك قائل: ما هجاء «زيد» لكنت تقول «زاي ياء دال» وتكتبه مقطعًا لتفرق بين هجاء الحرف وبين قراءته؟ فيقال له: إنما كتبوا «المر» وما أشبهه موصولاً لأنه ليس بهجاء لاسم معروف. وإنما هي حروف اجتمعت يراد بكل حرف منها معنى. ولو قطعت إذ جزمت

لكان صوابًا.

فإن قال قائل: لم كتبوا «حم عسق» بقطع الميم من العين، ولم يقطعوا «المص» و «كهيعص» ؟ قيل له: «حم» قد جرت في أوائل سبع سور فصارت كأنها اسم للسور، فقطعت مما قبلها لأنها كالمستأنفة والعرب تقول: وقع في الحواميم وفي آل حميم، وأنشد أبو عبيدة:

حلفت بالسبع اللواتي طولت ... وبمئين بعدها قد أميت

وبثمان ثنيت فكررت ... وبالطواسين اللواتي ثلثت

وبالحواميم اللواتي سبعت ... وبالمفصل اللواتي فصلت

وقال الكميت:

وجدنا لكم في آل حاميم آية ... تأولها منا تقي ومعرب

فمن قال: وقع في «ال حاميم» جعل «حاميم» اسمًا لكلهن. ومن قال: وقع في الحواميم جعل «حاميم» كأنه حرف واحد بمنزلة «قابيل وهابيل» . ويقال: قد

وقع في «الطواسين» فتجمع «طسم» الطواسين لأنك بنيتها على «طس» وتحذف الميم لأن الجمع لا يحتمل حروف اسم خامسي.

وقوله: {ق والقرآن المجيد} [ق: 1] و {ص والقرآن ذي الذكر} [ص: 1] في «قاف» و «صاد» وجهان، فمن جزمهما كتبهما حرفًا، ومن قرأ «قاف وصاد» فكسر الفاء والدال لاجتماع الساكنين لزمه أن يكتبه على لفظه لأنه قد خرج بالتعريب من حد الهجاء.

وقال الفراء: لا أستحب هذه القراءة لأني لو أجزته لقضيت على الكتاب بأن يتم.

وقال الأخفش: من قرأ (صاد) بخفض الدال أراد:

صاد الحق بعملك أي: تعمده يجعله أمرًا من صاديت أصادي، فيكون على وزن «قاض يا رجل» من قاضيت، ورام من راميت. قال الشاعر:

وأخرى أصاد النفس عنها وإنها ... لفرصة حزم إن ظفرت ومصدر

وقال الآخر:

أبيت على باب القوافي كأنما ... أصادي بها سربا من الوحش نزعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت