فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15657 من 466147

فعلى هذا المذهب تكتب «صاد» على لفظها لأنها قد خرجت من حد الهجاء. وتفعل في «نون» و «يس» كما تفعل في «صاد» و «قاف» . ومن قرأ [نون] بالوقف كتبه حرفًا واحدًا. ومن قرأ «نون» بفتح النون لزمه أن

يكتبه على لفظه للإعراب الذي دخله. وكذلك «يس» من سكن النون كتبها حرفين على اللفظ. وقرأ «يسين» بفتح النون عيسى بن عمر.

وقوله عز وجل: {سلام على ال ياسين} [الصافات: 130] كتبه على التمام لأنها اسم وليست بهجاء.

وقوله: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} [2] في (ذلك) خمسة أوجه: إحداهن أن ترفعه بـ (الم) ، والمعنى «هذه الكلمات يا محمد، ذلك الكتاب الذي وعدتك أن أوحيه إليك» فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على (الم) لأنها مرفوعة بـ (ذلك) ، و (ذلك) مرفوع بها، والرافع مضطر

إلى المرفوع. والوجه الثاني أن ترفع (ذلك) بـ (هدى) و (هدى) به. فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على (الم) لأنها غير متعلقة بما بعدها. والوجه الثالث أن ترفع (ذلك) بما عاد من الهاء المتصلة بـ (في) . والوجه الرابع أن ترفعه بموضع (لا ريب فيه) كأنك قلت: «ذلك الكتاب حق هدى» . والوجه الخامس أن ترفع (ذلك) بـ (الكتاب) و (الكتاب) به. فعلى هؤلاء الأربعة المذاهب يحسن الوقف على (الم) لأنها مستغنية عما بعدها.

وقال الأخفش: (ذلك) مبتدأ و (الكتاب) نعته، و (لا ريب فيه) خبر المبتدأ. وأنكر ذلك السجستاني وقال: أول سورة الرعد يدلك على أنه ليس كما ظن الأخفش لأنه لم يذكر

ثم «ريبا» ولا شيئًا يكون خبرًا له. وهذا غلط من السجستاني لأنه إذا جاء بعد الكتاب رافع كان نعتًا، وإذا لم يجيء رافع كان خبرًا. وفي أول سورة الرعد {المر تلك آيات الكتاب} [1] لا يجوز أن تكون (آيات الكتاب) نعتًا لـ (تلك) لأن «هذا وذلك وتلك» وما اشتق منهن لا يتبعهن إلا اسم فيه الألف واللام كقولك «هذا الرجل وذلك الرجل وتلك المرأة» .

والوقف على (ذلك) قبيح لأن (الكتاب) يبين جنسه، كقولك: «ذلك الرجل وذلك الكتاب وذلك المال وذلك الدرهم» فإنما جنسه بالذي بعده.

والوقف على (الكتاب) قبيح لأن (لا ريب فيه) صلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت