فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15658 من 466147

(الكتاب) ، والصلة والموصول بمنزلة حرف واحد، فإن جعلت (لا ريب فيه) خبرًا لـ (ذلك) لم يحسن الوقف أيضًا على (الكتاب) لأن المرفوع مضطر إلى رافعه. والوقف على (لا) قبيح لأنها ناصبة لما بعدها مضطرة إليه.

وفي (هدى) سبعة أوجه: الرفع بإضمار «هو» كأنك قلت «هو هدى للمتقين» فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على (فيه) ، ولا يتم لأن (هدى) مع رافعه متعلقان بالأول، والوقف على «الريب» قبيح لأن «فيه» خبر التبرئة، فهي مضطرة إلى ما قبلها. والوجه الثاني أن ترفع (هدى) بـ (ذلك) ، فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على «الريب» ولا على (فيه) لأنهما خبران لما قبلهما، والخبر مضطر إلى الذي خبر به عنه. والوجه الثالث أن ترفع (هدى) على الإتباع لموضع (لا ريب فيه) كأنك قلت «ذلك الكتاب حق هدى» فعلى هذا المذهب لا يتم الوقف على «الريب» ولا

يحسن، ويحسن الوقف على (فيه) لأن «الهدى» ليس بخبر لما قبله. والوجه الرابع أن ترفع «الهدى» بـ (فيه) فيتم الكلام على قوله (لا ريب) ثم تبتدئ (فيه هدى للمتقين) ويكون معنى (لا ريب) لا شك. قال أبو بكر: وحكى أن رجلاً من النحويين طعن على هذا المذهب وقال: الوقف على (لا ريب) خطأ لأن (الكتاب) لا عائد له في صلته وصفته، ومستحيل أن تخلو الصلة والصفة من عائد على الموصول والموصوف. قال أبو بكر: وهذا تقحم منه وتعسف شديد لأن جماعة من أهل النحو تُرتضى مذاهبهم عرف هذا من جوابهم وأخذه الناس عنهم بالقبول، ولم

يذهبوا إلى أن (الكتاب) خلا من عائد في صلته وصفته، لكنهم أضمروا محلا تتصل به هاء. فالمحل خبر التبرئة، والهاء عائدة على (الكتاب) ، وألقي المحل والهاء، لوضوح معنييهما، ولو ظهرا في اللفظ لقيل: «لا ريب فيه هدى» فكان الاختصار في هذا الموضع أولى وأشبه إذ خبر التبرئة لا يستنكر إضماره في حال نصب الاسم ولا رفعه، فتقول العرب: «إن زرتنا فلا براح يا هذا، وإن زرتنا فلا براح» وهم يضمرون في كلا الوجهين «لك» . فهذا وجه صحيح في العربية غير بعيد في قياس أهل النحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت