وترتيبهم. والوجه الخامس أن تنصب (هدى) على القطع من (ذلك) . [والوجه] السادس أن تنصبه على القطع من (الكتاب) . والسابع أن تنصبه على القطع من الهاء في (فيه) . فعلى هؤلاء الثلاثة الأوجه لا يحسن الوقف على «الريب» ويحسن على (فيه) ولا يتم لأن المقطوع متعلق بالمقطع منه. والوقف على (هدى) قبيح لأن اللام صلته وهو ناقص مضطر إليها.
وقوله عز وجل: {الذين يؤمنون بالغيب} [3] في (الذين) أربعة أوجه: الخفض على النعت لـ «المتقين» ، والنصب على المدح لـ «المتقين» ، والرفع على المدح، كأنك قلت: «هم الذين يؤمنون بالغيب» فعلى هؤلاء الثلاثة
الأوجه يحسن الوقف على «المتقين» ولا يتم لتعلق النعت بالمنعوت والمدح بالممدوح. والوجه الرابع أن ترفعهم بما عاد من قوله: {أولئك على هدى من ربهم} [5] فعلى هذا المذهب يتم الوقف على «المتقين» لأن (الذين) غير متعلق بهم. والوقف على (الذين) قبيح لأن (يؤمنون) صلة (الذين) والصلة والموصول بمنزلة حرف واحد. والوقف على (يؤمنون) قبيح لأن (بالغيب) صلة (يؤمنون) وهي متعلقة بهم. والوقف على «الغيب» حسن وليس بتام لأن قوله: (ويقيمون الصلاة) نسق على (يؤمنون بالغيب) . والوقف على (يقيمون) قبيح لأن (الصلاة) منصوبة بـ (يقيمون) ، والناصب متعلق بالمنصوب. والوقف على (الصلاة) حسن وليس بتام لأن (ينفقون) نسق على (يؤمنون) كأنه قال: «وينفقون مما رزقناهم» والوقف
على (ومما) قبيح لأن «من» صلة (ينفقون) كأنه قال: «وينفقون مما رزقناهم» و (رزقناهم) صلة «ما» كأنه قال: «ومن رزقنا إياهم ينفقون» . والوقف على (ينفقون) حسن وليس بتام لأن قوله: {والذين يؤمنون بما أنزل إليك} [4] نسق على (الذين يؤمنون بالغيب) ، والوقف على (الذين) وعلى (يؤمنون) قبيح لما وصفنا في الحرف الأول. والوقف على (بما) وعلى (أولئك) قبيح لأن (أنزل) صلة «ما» و «إلى» صلة (أنزل) والوقف على (أولئك) ليس بتام لأن «ما» الثانية نسق على الأول.