والوقف على «الآخرة» قبيح لأن الباء صلة (يوقنون) . والوقف على (هم) قبيح لأن (هم) مرفوعون بما عاد من (يوقنون) . والوقف على (يوقنون) حسن وليس بتام لأن الذي بعده متعلق به من جهة المعنى. والوقف على (أولئك) قبيح لأنهم مرفوعون بـ (على) .
والوقف على ربهم حسن وليس بتام لأن قوله: {أولئك هم المفلحون} [5] نسق على (أولئك على هدى من ربهم) . وفي قوله: {وأولئك هم المفلحون} وجهان: إن شئت رفعت (أولئك) بما عاد من (هم) . ورفعت (هم) بـ «المفلحين» و «المفلحين» بـ «هم» والوجه الثاني أن ترفع (أولئك) بـ «المفلحين» و «المفلحين» بـ (أولئك) وتجعل (هم) عمادًا للألف واللام، فعلى هذا المذهب لا يتم الوقف على (أولئك) ولا (هم) . والوقف على قوله: (وأولئك هم المفلحون) تام لأن قوله: {إن الذين كفروا} [6] كلام مبتدأ منقطع من الذي قبله. والوقف على (إن) قبيح، وعلى (الذين) قبيح لأن (كفروا) صلة (الذين) ، والصلة والموصول بمنزلة حرف واحد. والوقف على (كفروا) قبيح لأن (سواء) خبر (إن) . والوقف على (سواء) قبيح
لأن قوله: (أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون) متعلق بـ (سواء) .
والوقف على (أأنذرتهم) قبيح لأن (أم) نسق على الفعل الأول وهما بمنزلة حرف واحد. والوقف على (أم لم تنذرهم) قبيح لأن قوله: (لا يؤمنون) فيه المعنى والفائدة. والوقف على (يؤمنون) حسن وليس بتام لأن قوله: {ختم الله على قلوبهم} [7] متعلق بالأول من جهة المعنى. قال أبو بكر: هذا إذا أضمرت مع (ختم) «قد» وجعلته حالاً للضمير الذي في (يؤمنون) وتقديره: «خاتمًا الله على قلوبهم» فإن جعلته استئناف دعاء عليهم ولم تنو الحال كان الوقف على (يؤمنون) تامًا. والوقف على (ختم الله) قبيح لأن (على) صلة (ختم) ، والوقف على (قلوبهم) حسن وليس
بتام لأن قوله: (وعلى سمعهم) نسق على قوله: (وعلى قلوبهم) والوقف على (سمعهم) حسن لأن قوله: (وعلى أبصارهم غشاوة) ابتداء، و «الغشاوة» مرفوعة بـ (على) .