ولولا ملالة طبعي من الكتابة؛ لبينت بطون القرآن من أوله إلى آخره في هذه السورة الواحدة، الجامعة لمفرقات الأحكام السياسية والطهارية والعبادية الشاملة للمواعظ، والأمثال والحكم المخصوصة باللطائف السبع، وتربيتها في أطوارها المختلفة، وسبب ظهور الملالة مطايا الهمم عن السير في طلب معاني الأمور، وأخذ فيض ضياء العالم من منبع النور، وعدم من يفهم ما كتبته منذ عشرين سنة، وقلة التفات الناس الناسي مبدأه ومعاده إلى المعارف الرحمانية، وكثرة اشتغال الخلق بمزخرفات المتفلسفين وطامات المتصوفين وترهات الحسوميين مما يستنكف منه، مقتفوا آثار [الفلاسفة] عن متابعي سنن السنن الإسلامية من علماء الربانية، وقصور همة الفقهاء والحكماء والمشايخ، هداهم إلى الصراط المستقيم على الذات العاجلة والطلاب والسُّلاك، أعلى الله همتهم على المكاشفات السرية والمشاهدات الروحية والتجليات الروحية والتجليات الصورية والنورية.
اللهم {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 6 - 7] ، نعمة الإيمان الغيبي، {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] ، ممن حرم نعمة الإيمان الشهودي، آمين يا رب العالمين؛ أي: استجب دعائي ولا تخيب رجائي، وصلى الله على خير خلقه سيدنا وقرة أعيننا: محمد وآله وصحبه أجمعين.
هذا أول المجلد الرابع والعشرين من كتاب"مطلع النقط ومجمع اللفظ"، ومن الطور المجلد العشرون منه، وعدد مجلدات"مطلع النقط"من غير تفسير موافقة ثمانٍ وعشرون، و"تفسير المواقف"وهي مائة وإحدى وثلاثون ألفاً ومائة وإحدى وثلاثون، وقد كتبت بإلهام شرح موقفين منها إن ورد علي قياساً عليهما يكون ثلاثة آلاف وأربعمائة وخمسة وستين مجلداً كل مجلد أربعون كراساً عشرة أوراق كل ورقة أربعون سطراً. انتهى انتهى {التأويلات النجمية. 1/} ...