هو طلب الكف عن الفعل على وجه الاستعلاء، وليس له إلا صيغة واحدة، هي: المضارع، مع لا الناهية، نحو: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} 1.
ومدلوله طلب الكف عن الفعل فورا كما يستفاد من تتبع فصيح التراكيب، وقد يستعمل منه معان أخرى تفهم بالقرائن من سياق الحديث تجوزا واتساعا في الاستعمال، وأهمها:
1 -الدعاء، نحو: {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} 2.
2 -الإرشاد، نحو:
إذا نطق السفيه فلا تجبه ... فخير من إجابته السكوت
3 -التهديد، نحو: لا تنته عن غيك.
4 -التيئيس، نحو:
فلا يخدعنك لموع السراب ... ولا تأت أمرا إذا ما اشتبه
5 -الالتماس، نحو:
لا تطويا السر عني يوم ... نائبة فإن ذلك ذنب غير مغتفر
6 -التمني، نحو:
أعيني جودا ولا تجمدا ... ألا تبكيان لصخر الندى
7 -التوبيخ، نحو:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
8 -التسلية والصبر، نحو: ولا تجزع فإن الله رحيم بعباده.
نموذج:
اذكر ما يراد بصيغ النهي الآتية:
1 - {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} 3.
1 سورة الأعراف الآية: 85.
2 سورة البقرة الآية: 286.
3 سورة البقرة الآية: 42.