أ - ...خبر الله تعالى في كتابه أن هذا القرآن عربي لا عوج فيه وأنه فصل آياته) كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا وهذا يعني ضرورة أن تكون معانيه جارية على ظاهر دلالة ألفاظه العربية وإلا كان منافيا لتفصيله وكمال عربيته.
ب - ...قال تعالى: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا} ولا يتم البلاغ والإنذار وقيام الحجة إذا كانت ظاهر ألفاظ القرآن غير مقصودة.
ت - ...إجماع الأمة على أنه يجب العمل بالظاهر حتى يرد دليل شرعي صارف عنه وأن صرفه عنه بغير دليل باطل.
وقد اعتمد هذه القاعدة عامة علماء الأمة كالشافعي في الرسالة والطبري وابن عطية والرازي وغيرهم.
التطبيق:
من التفاسير التي تعمل فيها هذه القاعدة تفاسير الباطنية وأهل الإشارة والمتكلمون وأهل التأويل وأقوال بعض المفسرين.
1 -...من تفسير الإثني عشرية في قوله تعالى: {رب المشرقين ورب المغربين} بأن المشرقين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي، والمغربين الحسن والحسين.
2 -...فسر بعض أهل الإشارة قوله تعالى: {اذبحوا بقرة} بأنها النفس، و) اذهب على فرعون بأنه القلب.
3 -...قال تعالى: {تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم}
قال الحسن إن كل شيء فيه روح يسبح وما لا روح فيه فلا يسبح، وهذا مخالف لظاهر الآية المثبت للتسبيح حقيقة لكل المخلوقات.
يجوز باتفاق المسلمين أن تفسر إحدى الآيتين بظاهر الأخرى ويصرف الكلام عن ظاهره وهو من تفسير القرآن بالقرآن لا بالرأي والمحظور صرف القرآن بغير دلالة من الله ورسوله وهذه أمثلة دلت آيات قرآنية وأحاديث نبوية على أن الظاهر المتبادر منها حسب الوضع اللغوي غير مراد وهذا هو ما استثنيناه من القاعدة بقولنا:"إلا بدليل".
1 -...قال تعالى: {الطلاق مرتان} ظاهره أن الطلاق محصور في مرتين لكنه تعالى بين أن المراد بالمحصور في المرتين خصوص الطلاق الذي تملك بعده الرجعة لقوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} .