والأمر فِي ذلك - إن شاء الله تعالى - سهل المسلك.
قريب المدرك، لمن شرح الله صدره ونور بصيرته وإن كان"أبو حامد"قد زعم أنها طويلة الذيل، قليلة النيل.
وليس الأمر عندي كما ذكر، بل نيلها كثير لمن نظر واستبصر، وذلك أنها مسألة إذا انفتح ما استغلق منها، انفتح بذلك على الناظر كثير من المشكلات فِي كتاب الله عز وجل، وفي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلام العرب الذين بفهم كلامهم نفهم عن الله - عز وجل - وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ونتوصل إلى فهم الكتاب وتأويله.
فصل
[فِي الاسم والمسمى]
الاسم الذي هو"السين"و"الميم"عبارة عن اللفظ الذي وضع دلالة على
المعنى، والمعنى هو الشيء الموجود فِي العيان - إن كان من المحسوسات - كزيد وعمرو - وفي الأذهان - إن كان مع المعقولات - كالعلم والإرادة. فذلك الموجود الذي فِي العيان أو الموجود الذي فِي الأذهان وضعت له عبارة فِي اللسان.
بما يترجم عنه، ويتوصلٍ إلى فهمة والكشف عن حقيقته، ثم ذلك الشيء المعبرعنه - وهو الشخص مثلا - كما استحق بأن يكون له عبارة بين المتخاطبين يترجمون بها عنه.
وهي"الزاي"و"الياء"و"الدال"مع قولك"زيد"مثلاً، فكذلك استحق هذا اللفظ المؤلف من هذه الحروف أن يعبر عنه بعبارة أخرى يعبر بها عنه، لأنه شيء موجود فِي اللسان، مسموع فِي الأذان.
فاللفظ المؤلف من"ألف"الوصل، و"السين"و"الميم"عبارة عن اللفظ
المؤلف من"الزاي"و"الياء"و"الدال"مثلاً. واللفظ من"الزاي"و"الياء"و"الدال"مثلاً.
عبارة عن الشخص الموجود فِي العيان والأذهان وهو المسمى، واللفظ الدال عليه الذي هو"الزاي"و"الياء"
و"الدال"هو الاسم، وقد صار أيضاً ذلك اللفظ