تتمة: يجب على القارئ أن يحترز من المد عند إخفاء النون نحو: كُنْتُمْ وعند الإتيان بالغنة في النون، والميم في نحو: إِنَّ الَّذِينَ، وَإِمَّا فِداءً وكثيرا ما يتساهل في ذلك من يبالغ في إظهار الغنة، فيتولد منها واو، وياء، فيصير اللفظ كونتم، أين، أيما وهو خطأ قبيح، وتحريف، وليحترز أيضا من الصاق اللسان فوق الثنايا العليا عند إخفاء النون، فهو خطأ أيضا، وطريق الخلاص منه تجافي اللسان قليلا عن ذلك وفي النشر إذا قرئ بإظهار الغنة من النون الساكنة، والتنوين في اللام، والراء عند أبي عمرو، فينبغي قياسا إظهارها من النون المتحركة فيهما نحو: نُؤْمِنَ لَكَ، زُيِّنَ لِلَّذِينَ،
تَأَذَّنَ رَبُّكَ إذ النون من ذلك تسكن للإدغام قال: وبعدم الغنة قرأت عن أبي عمرو في الساكن، والمتحرك، وبه آخذ، ويحتمل أن القارئ بإظهار الغنة إنما يقرأ بذلك في وجه الإظهار أي حيث لم يدغم الإدغام الكبير قال: في الأصل بعد نقله ما ذكر: لكن القراءة سنة متبعة فإن صح نقلا أتبع.
باب هاء الكناية
ويسميها البصريون ضميرا وهي التي يكنى بها عن المفرد الغائب ولها أحوال أربعة.
الأول: أن تقع بين متحركين نحو: إِنَّهُ هُوَ، لَهُ صاحِبَةٌ، فِي رَبِّهِ أَنْ ولا خلاف في صلتها حينئذ بعد الضم بواو، وبعد الكسر بياء لأنها حرف خفي إلا ما يأتي إن شاء الله تعالى.
الثاني: أن تقع بين ساكنين نحو: فِيهِ الْقُرْآنُ، آتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ.
الثالث: أن تقع بين متحرك، فساكن نحو: لَهُ الْمُلْكُ، عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وهذان لا خلاف في عدم صلتهما لئلا يجتمع ساكنان على غير حدهما.
الرابع: أن تقع بين ساكن، فمتحرك نحو: عَقَلُوهُ وَهُمْ، فِيهِ هُدىً وهذا مختلف